الشيخ علي الكوراني العاملي
88
شرح زيارت آل ياسين
وميثاق الخلق على الإقرار بنبينا وآله ( صلى الله عليه وآله ) وفي الكافي « 2 / 8 » عن الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) قال : « إن الله تبارك وتعالى حيث خلق الخلق خلق ماء عذباً وماء مالحاً أجاجاً ، فامتزج الماءان ، فأخذ طيناً من أديم الأرض فعركه عركاً شديداً ، فقال لأصحاب اليمين وهم كالذر يدبون : إلى الجنة بسلام ، وقال لأصحاب الشمال : إلى النار ولا أبالي ، ثم قال : أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ . ثم أخذ الميثاق على النبيين ، فقال : ألست بربكم وأن هذا محمد رسولي ، وأن هذا علي أمير المؤمنين ؟ قالوا : بلى . فثبتت لهم النبوة . وأخذ الميثاق على أولي العزم أنني ربكم ومحمد ( صلى الله عليه وآله ) رسولي ، وعلي أمير المؤمنين ، وأوصياؤه من بعده ولاة أمري وخزان علمي ، وأن المهدي أنتصر به لديني وأظهر به دولتي وأنتقم به من أعدائي ، وأُعبد به طوعاً وكرهاً ؟ قالوا : أقررنا يا رب وشهدنا » . فالإيمان بالمهدي ( عليه السلام ) من ميثاق الله تعالى .